برنامج جسور لدراسة المرحلة الثانوية في الخارج

مع امتداد الأزمة السورية إلى عامها السادس، ستواصل جسور تنفيذ برنامج دراسة المرحلة الثانوية في الخارج لدعم الشباب السوريين الذين أظهروا التميز الأكاديمي، والقيادة، واحساساً قوياً بالمسؤولية الاجتماعية. يتم تنفيذ هذا البرنامج بدعم من اللجنة الوطنية السورية لكليات العالم المتحدة (UWC Syria)، و بالاستفادة من الآليات القائمة لكلتا المنظمتين لدعم وتمكين قادة المستقبل.

الحاجة للبرنامج

طالت الأزمة السورية أكثر من 400,000 حياة، وتجاوز عدد الأشخاص الذين أجبروا على مغادرة منازلهم 10 ملايين نسمة. وفي وقت تكافح فيه المنظمات السورية لتزويد السوريين بالطعام، والمياه النظيفة، والمخيمات، والرعاية الصحية، هناك احتياجات أخرى أساسية كالتعليم لم تُلبى بشكل جيد إلى الآن وهي ذات أهمية كبيرة على المدى الطويل لسلامة المجتمع السوري في مرحلة ما بعد الصراع.

وحتى عندما يتم إنقاذ التعليم، فإن منظمات التنمية العالمية والحكومية غالباًَ ماتركز على التعليم الأساسي للأطفال، وبعض المؤسسات والجامعات تقدم منحا دراسية لمرحلة التعليم العالي، لكن في كثير من الأحيان لا يتم التركيز ومراقبة التعليم الخاص بالمراهقين. يواجه الطلاب في هذه المرحلة العمرية تحديات كبيرة، حيث يمكن أن يكونوا قد انتقلوا إلى نظام تعليم مختلف، أو قد يتوجب عليهم تعلم لغة جديدة للدخول إلى المدارس العامة، أو قد يحتاجون أن يعملوا لدعم أسرهم مادياً.

وحتى في وطنهم حيث توجد الحرب، غالباً ما تركز المؤسسات على العدد الكبير المتدفق من الطلاب المهجرين داخلياً، وألمع وأوعد الطلاب ينتهي بهم المطاف بدون مستوى التعليم الذي يستحقونه ليصبحوا قادة المستقبل الذين يساعدون في تحقيق سلام وازدهار مجتمعاتهم.

نشاطات البرنامج الرئيسية

الإعلان

يتم الإعلان عن المنحة من خلال التعاون مع المنظمات تخدم الشباب، ووسائل التواصل الإجتماعي، و جلسات الأسئلة والأجوبة عبر الإنترنت وشخصياً. والمرشحون للتقدم للمنحة هم أولئك الذين يتمتعون بما يلي:

  • السوريون، والفلسطينيون ممن يملكون وثيقة سفر سورية (اللاجئون الفلسطينيون في سوريا).
  • من لديهم معدل أكاديمي فوق المتوسط.
  • من أتموا أو هم مسجلون حالياً في الصف العاشر.
  • من يبلغ عمرهم 16 إلى 18 سنة بحلول شهر أيلول من السنة التي يتم التقدم للمنحة فيها.

يتم استلام طلبات من طلاب سوريين يقيمون في داخل وخارج سوريا، في الدول المجاورة أو حول العالم. والمنحة مفتوحة للطلاب الذين هم خارج سوريا بسبب الحرب. كمثال هذه بعض الأرقام عن للمتقدمين في عام 2015:

Capture

عملية الاختيار

يعتبر طلب التقديم مكتملا إذا احتوى على طلب معبأ بأكمله، وكشف علامات مدرسي،و رسالة توصية، ونسخة من جواز سفر سوري أو هوية شخصية سورية. وينظر إلى الحالات كل على حدة عندما لا يمكن للطالب تأمين كشف علامات بسبب الحرب.

معايير الاختيار

بالإضافة إلى تقييم المهارات، والاهتمامات الشخصية، والإنجاز الأكاديمي، سيتم تقييم المتقدمين كأفراد، وأعضاء في مجموعة، وأعضاء في مجتمع. والمعايير الأساسية للتقييم هي:

  • الفضول الفكري والأكاديمي
  • الالتزام المبادر
  • الكفاءة الاجتماعية
  • النزاهة الشخصية والمسؤولية
  • القدرة على تمثيل سوريا

تتضمن مجموعة المعلومات التي تقوم اللجنة بناءاً عليها بتقييم الطلبات:

  • استمارة التقدم للمنحة (أسئلة حول مكان إقامة الطلاب، وإنجازاتهم، ونشاطاتهم المتعلقة بالرياضة والفنون، وكيفية مساعدتهم للآخرين، وماذا سيغيرون في مجتمعاتهم إذا حصلوا على هذه الفرصة، وماهي أهم التجارب في حياتهم، وطموحاتهم، ولماذا يعتقدون أنهم أهل للاختيار للمنحة).
  • رسالة توصية.
  • كشف علامات مدرسي للسنتين الماضيتين.
  • اختبار للغتين الانكليزية والعربية، والثقافة العامة، والرياضيات. نحن بحاجة إلى إتقان جيد للغة الانكليزية، كما نعتقد أن الطالب يجب أن يتكلم لغته الأم بشكل جيد وإذا لم يستطع فلا يمكننا اعتباره طالبا جيدا، ولذلك نقوم باختبار اللغة العربية. أما اختبار الرياضيات فهو على مستوى الصف العاشر، وتتضمن أسئلة الثقافة العامة معلومات عن سوريا وعن العالم. ونحن نقوم بهذا الاختبار لكي نوحد المعيار الذي من خلاله نقارن بين جميع الطلاب، كما لنتأكد من عدم مساعدة الآخرين للطالب في بعض المعلومات أو الوثائق التي قدمها. ولقد استخدمنا المقالات المطلوبة باللغة العربية والإنجليزية بشكل خاص في الاختبار لنعرف أكثر عن قيم الطلاب.
  • مقابلة السكايب من 25 لـ 30 دقيقة، مع استخدام المعلومات المجموعة مسبقاً لتحضير الأسئلة.
  • مقابلات سكايب إضافية من 25 لـ 30 دقيقة لبعض الطلاب إذا دعت الحاجة.

إرسال الطلاب للمدارس المناسبة:

يتم ترشيح الطلاب للمدارس المشاركة في البرنامج، ويعود للمدرسة القرار الأخير في قبول الطلاب. والعوامل التي تلعب دورا في توزيع الطلاب على المدارس هي في المقام الأول “الخيار الأنسب”، حيث تتأكد جسور من توفير طلاب مناسبين لمدارس مناسبة لهم، ومن ثم تفضيلات التنوع الثقافي والاجتماعي من قبل المدارس المستقبِلة للطلاب، وقدرة الأُسر على تغطية التكاليف الإضافية في حال وجودها (متضمنة تذكرة الطائرة)، وفي بعض الحالات، احتياطات تأشيرة الدخول بناءاً على توقعاتنا وخبراتنا السابقة بما هو أفضل في مختلف البلدان.

سوف تتواصل جسور مع الطلاب بشأن شروط القبول، وتفاصيل المنحة والتحضير للسفر. وتتواصل المؤسسات الشريكة مباشرة مع الطلاب وأُسرهم لتقدم معلومات عن القبول، وعن برنامج الدراسة، والمعيشة، ومتطلبات الفيزا، والمعلومات الأخرى التي من الممكن أن يحتاجها أي طالب دولي. ونحن نقوم بالاطلاع على كل المواد التي يتسلمها الطلاب قبل وصولهم للمؤسسة الأكاديمية لضمان الانتقال السلس، كما والمساعدة في عملية طلب تأشيرة السفر حسب الحاجة.

إدارة المنحة، والدعم المؤسساتي والطلابي، وإعداد التقارير

د. إدارة المنحة، والدعم المؤسساتي والطلابي، وإعداد التقارير:
يجب على الطلاب ارسال تقرير في نهاية كل فصل دراسي يوضح بدرجاتهم الدراسية، إضافة لتقرير مرحلي إلى منظمة جسور. ويُطلب من المؤسسات الشريكة المساعدة في العملية عند الحاجة. ونحن نستخدم هذه المعلومات لمتابعة أداء الطلاب وتقديم الدعم لهم وللمدارس الشريكة عند الحاجة ضمن إمكانياتنا.

تجتمع جسور مع أسر الطلاب بعد عملية الاختيار وكما تقدم لهم برنامجا تحضيريا قبل المغادرة لمساعدتهم على النجاح والتكيف مع الحياة الجديدة بعد الانتقال لبلد آخر، كما والاستفادة من الموارد التي ستكون متاحة لهم بالشكل الأمثل. وخلال البرنامج، نضمهم لمجموعة تتضمن أكثر من 400 طالب حالي وخريج من برامج جسور، مما يتيح لهم الوصول لفرص تدريبية عن القيادة والتطوير المهني، وإلى شبكة من المرشدين حول العالم.

تعرف على طلابنا

نوارة العبود

NAWARA ALABOUDقبل الذهاب إلى مدرسة وودستوك، عاشت وذهبت نوارة إلى مدرسة في دمشق حيث درست اللغة الإنكليزية والفرنسية إلى جانب لغتها العربية الأم. لدى نوارة شغف بالرسم والرقص، وهي أيضاً تستمتع بالسباحة، والركض، والمشي لمسافات طويلة — على الرغم من أنها واجهت صعوبات لإيجاد مكان مناسب في سوريا لممارسة هواياتها مؤخراً. وبعد خسارتها لمنزلها في ريف دمشق بسبب اندلاع الحرب، جعلت هدفها “أن تكون عضوة فعالة في إعمار العالم بحيث لا يكون المال عقبة أمام الحصول على تعليم جيد.” تسعى نوارة لاستخدام تعليمها في وودستوك لتساعد في تغيير ثقافة العنف في سوريا عبر زيادة احترام الأشخاص لتنوع العرق، والجندر، والدين. “التعليم والتنوير هو السبيل الوحيد الذي يمكننا من تحقيق واستدامة السلام.”


خالد باغ

KHALED BAGHقبل بدء الدراسة في مدرسة وودستوك، كان خالد طالباً في دمشق ولاعب شطرنج متميز ومتعطشاً لتعلم المزيد عن الرياضيات، وقد درس الإنجليزية والفرنسية وبداً بتعليم نفسه اللغة اليابانية. ولقد أُختير خالد أيضاً كقائد لصفه و تطوع مع الجمعية الخيرية الشركسية، وهي منظمة تقدم المساعدة للمحتاجين وتنظم فعاليات ثقافية. يريد خالد استخدام تعليمه للمساعدة في مكافحة الجهل في المجتمع السوري، عبر تشجيع التفاهم والسلام. وقد شاركنا خالد بقوله: “التعلم في مدرسة وودستوك تجربة مختلفة. إنه تفاعلي جداً، حيث نقوم بالعمل في مختبرات ونكتب تقارير المختبر كأنها أوراق علمية حقيقية. كما يطلب منا القيام بعروض تقديمية، والمعلمين والمناهج يشجعون على التفكير النقدي.”


ليا فرح

LEA FARAHقضت ليا معظم حياتها بالعيش بين ريف وضواحي دمشق، حيث درست الإنجليزية والفرنسية والألمانية، بالإضافة إلى لغتها العربية الأم. وكعضو في سواعد المحبة، كانت ليا غالباً تذهب للتخييم والمشي لمسافات طويلة، كما كانت تغني مع جوقة الفرح. ليا متحمسة لاستخدام تعليمها للمطالبة بالمساواة بين الجنسين في سوريا، فهي مؤمنة بشدة أن “تمكين المرأة يجب أن يكون حديث كل منظمة إنسانية.” تأتي ليا من مكان حيث القذائف و الرصاص والانفجارات هي الشيء الاعتيادي الذي يحصل عبر ما يقارب خمس سنوات، وتؤمن بأن الحصول على تعليم عالمي سوف يساعدها للوصول إلى عيش شغفها بالطب، وتحسين سمعة الشرق الأوسط في العالم. تدرس ليا حاليا في مدرسة وودستوك.

Back to Top